بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦٨ - الأدلة
بالبيت حتى رجع إلى أهله قال: «إذا كان على وجه جهالة أعاد الحج وعليه بدنة» [١].
ثمّ أن في طريق الصدوق قال
(سها أن يطوف) [٢]
فالرواية على الصورة الثانية محمولة على الاستحباب لما دل على صحة الحج مع السهو والنسيان ولا كفارة عليه إلّا أن يواقع أهله لما دل على لزوم بعث الهدي في الناسي للطواف إذا واقع أهله ومفهومها عدم الكفارة مع عدم الجماع.
وفي موثقة اسحاق بن عمار
«في المرأة تطوف وهي حائض وتقضي النسك ثمّ واقعها زوجها» فقال «عليها سوق بدنه والحج من قابل» [٣]
الحديث.
إلّا أنها في تعمد ترك الطواف، وعلى أي تقدير فصحيحة علي بن يقطين في الجهل بالحكم مع تعمد ترك الموضوع وليست في الجهل في الموضوع وكذلك رواية علي ابن أبي حمزة في طريق الشيخ مع أن دلالة رواية علي بن يقطين بدرجة الظهور لا الصراحة لأن الاعادة تستعمل في الخلل في العبادات بقضاء الجزء المتروك بلحاظ أن محله قد فات الذي ينبغي أن يؤتى به فيه وأما رواية علي بن أبي حمزة فصورتها مختلفة كما عرفت.
والحاصل: ان اطلاقات ادلة جزئية الطواف وان اقتضت الركنية إلّا أن المقابلة بين ما ورد في الروايتين في الناسي للطواف من صحة حجه ولزوم قضاء الطواف عليه خاصة لا يبعد الاستفادة منه عموم صحة الحج
[١] الوسائل، باب ٥٦، من أبواب الطواف ح ٢.
[٢] من لا يحضره الفقيه ح ٢ ص ٢٥٦ ح ١٢٤٠.
[٣] الوسائل، باب ١٩ من أبواب كفارات الاستمتاع.