بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥ - حقيقة اللعان
الاخير» [١] ومثلها روايات أخرى [٢] والمصحح الى جميل عن بعض اصحابه عن أحدهما في المرأة تزوج في عدتها قال: «يفرق بينهما وتعتد عدة واحدة منهما جميعاً، وان جاءت بولد لستة أشهر أو أكثر فهو للأخير، وان جاءت بولد لاقل من ستة أشهر فهو للاوّل» [٣] وتقريب الدلالة في رواية جميل واضحة فان الوطي الثاني شبهة، ومجيء الولد لستة أشهر لايعين كونه للثاني قطعاً وانما حكم به للثاني لقاعدة الفراش، واما تقريب صحيحة الحلبي فان مفاد الصحيحة من الحكم بكون الولد للثاني بعد ستة أشهر لايعيّن كون الولد للثاني بحسب الواقع وانما بحسب قاعدة الفراش، وعلى تقدير مجيئها للولد لخمسة أشهر فان نكاحها من الثاني يكون وطي شبهة، ونسبة للاول دون الثاني لا لعدم قاعدة الفراش في وطي الشبهة وانما العلم بنفي نسبته للثاني بفقد شرائط الالحاق واقعاً، والتعليل بذلك يدل التزاما على توفر قابلية النسبة للثاني رغم كونه وطي الشبهة لولا العلم بفقد شرائط الالحاق بحسب الواقع.
٣) مما ورد من لزوم اعتداد المرأة بالعدّة من وطي الشبهة، ولو كانت متزوجة، وهو يقتضي بوضوح حرمة الماء والوطي من الشبهة كموثق زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: سألته عن امرأة نعي اليها زوجها فاعتدّت فتزوجت فجاء زوجها الاوّل فطلقها ففارقها الآخر، كم تعتد للثاني؟ قال: ثلاث قروء، وانما يستبرأ رحمها بثلاث قروء، وتحل للناس كلهم، قال
[١] أبواب نكاح العبيد والاماء، باب ٥٨ ح ١.
[٢] أبواب مايحرم بالمصاهرة، باب ١١ ح ٧.
[٣] نفس الأبواب، باب ١٧ ح ١٤.