بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩ - اولا الآيات الكريمة
المروية عند العامة أيضاً، حيث جعل الرسول (ص) يده على وجه الفضل بن عباس يستره من النظر إلى أخت الأعرابي، وعلل ذلك في طرق العامة للرواية ب «أخاف أن يدخل الشيطان بينهما».
أدلة القاعدة:
اولا: الآيات الكريمة:
قوله تعالى: وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ.
وبهذه الدرجة من الافتتان يكون مندرجاً في الالتذاذ، وبالتالي فالفتنة الجنسية تندرج في عموم تحريم الآية، وبالتالي فقاعدة حرمة الفتنة في الشهوة تندرج في عموم حرمة الآية.
واستدل أيضاً بطائفة من الآيات الواردة في الأحكام، كقوله تعالى: فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ [١].
والآية تتعرض إلى ما يثير الفتنة من جهة كيفية الصوت أو من جهة مادة الكلام ومضمونه، نظير ما قيل في الغناء أنه لا ينحصر بالكيفية، بل يعم المضمون أيضاً.
وكذا قوله تعالى: وَ لا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَ [٢]. وقوله تعالى: وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ [٣].
[١] الأحزاب: الآية ٣٥.
[٢] النور: الآية ٣١.
[٣] الأحزاب: الآية ٥٣.