بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦ - كلمات اهل اللغة
خوف افتتان، ويمكن تعميم الريبة للافتتان، لأنها من (راب) إذا وقع في الاضطراب [١].
و قال صاحب الجواهر: إن المراد من الريبة خوف الوقوع معها في محرم، ولعله هو المعبر عنه بخوف الفتنة [٢].
وقال في المستند: كلّ ما ذكر فيه جواز النظر فقد قيده الأكثر بعدم التلذذ والريبة، المفسّر تارة بما يخطر بالبال من المفاسد، وأخرى بخوف الوقوع في المحرم، وثالثة بخوف الفتنة والفساد والوقوع في موضع التهمة [٣].
وفي دلائل الإمامة للطبري: «فبقي يلح النظر إليها، فقلت: يا سيدي، هل لك فيها من حاجة؟ فقال: إنا معاشر الأوصياء لسنا ننظر نظر ريبة ولكنا ننظر تعجباً، أن المولود الكريم على الله يكون منها» [٤].
و استدل صاحب الجواهر والمستند على حرمة النظر بريبة بالإجماع، وتسالم الأصحاب وبأنه القدر المتيقن من إشعار الروايات الواردة في النظر، بل صريح بعضها:
كما ورد في نظر المملوك إلى سيّدته، قال (ع): «لا بأس أن ينظر إلى شعرها إذا كان مأموناً» [٥].
[١] كشف اللثام، للفاضل الهندي، ج ٧، ص ٢٣.
[٢] جواهر الكلام، ج ٢٩، ص ٧٠.
[٣] مستند الشيعة للمحقق النراقي، ج ١٦، ص ٦٠.
[٤] دلائل الإمامة للطبري، ص ٤٩٠.
[٥] وسائل الشيعة، أبواب مقدمات النكاح، باب ١٢٤، ح ٢.