بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦ - المبحث الثالث تنبيهات
الرجل من أصحابنا ولا يوصي لاحد ويخلف الجواري فيقيم القاضي رجلا منّا فيبيعهن قال يقوم بذلك رجلا منا فيضعف قلبه لانهن فروج فما ترى في ذلك؟ فقال: اذا كان القيّم به مثلك أو مثل عبدالحميد فلابأس [١].
وتقريب الدلالة انه لم يقيد- ولاية عدول المؤمنين في الرواية بعد عدم بسط يد الحاكم الشرعي- بانتفاء وجود الرحم، مع ان الغالب وجود فرد من طبقات الرحم المتعددة، نعم قول الراوي
(أو يقوم بذلك رجل منا)
قد يظهر منها انتفاء الرحم لانه لايقوم بأمر الصغار رجل أجنبي الا بعد انتفاء الرحم في الغالب.
ومنها: صحيحة اسماعيل بن سعد عن الرجل يموت بغير وصية وله ورثة صغار وكبار أيحل شراء خدمه ومتاعه من غير ان يتولى القاضي بيع ذلك؛ فان تولاه قاضي قد تراضوا به ولم يستعمله الخليفة أيطيب الشراء منه أم لا؟ فقال: اذا كان الاكابر من ولده في البيع فلابأس به اذا رضي الورثة بالبيع وقام عدل في ذلك [٢].
بتقريب انّه لم يشترط (ع) في صحة البيع اسناد البيع الى مجرد الاكابر من ورثته بل اشترط وجود العدل أيضاً، فلو كانت الولاية للارحام لأكتفى باسناد البيع الى مجرد الاكابر من ورثته بل لمّا صحّ اسناده الى غيره من العدل، بل الظاهر من قوله (ع)
(وقام عدل بذلك)
ان القيّم هو العدل وانما اشترط (ع) مشاركة الأكابر لانّهم يملكون من التركة فلابد من
[١] أبواب عقد البيع، باب ١٦ ح ٢.
[٢] أبواب عقد البيع، باب ١٦ ح ١.