بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٥ - المبحث الثالث تنبيهات
بغير رضا منها، قال: ليس لها مع أبيها امرٌ اذا أنكحها جاز نكاحه وان كانت كارهة، قال: وسئل عن رجل يريد أن يزوج اخته قال: يؤامرها فان سكتت فهو اقرارها وان أبت لم يزوجها [١].
وغاية دلالة هذه الروايات انما هو حصر الولاية استبداداً أو استقلالًا بعقد النكاح بالاب في الباكر والصغيرة لانفي اصل ولاية ذوي الأرحام في النكاح معية، فضلا عن نفي ولايتهم في سائر الأبواب لاسيما وان الشأن في النكاح شديد دون بقية شؤون الشخص القاصر فيقتصر على حدود دلالة الروايات من دون التعدي الى غيرها، ولكن قد يلوح من كلام غير واحد من الأصحاب الاستدلال بها على نفي ولاية الارحام على شؤون القاصر مطلقا ما عدا الأب.
٣) ماورد في ولاية الحاكم مع فقد الأب والجد ووصيهما وهي وإن ترائى منها ابتداء ولاية الحاكم في الجملة الا أنّه بالالتفات الى تقييدها بعدم الاب والجد يستفاد منها نفي ولاية الارحام في الاموال فيما لو فقد الاب والجدّ.
منها صحيحة ابن بزيع قال: مات رجل من أصحابنا ولم يوص فرفع امره الى قاضي الكوفة فصيّر عبدالحميد القيّم بماله وكان الرجل خلّف ورثة صغارا ومتاعا وجواري فباع عبدالحميد المتاع، فلما اراد بيع الجواري ضعف قلبه عن بيعهن، اذ لم يكن الميّت صيّر اليه وصيته، وكان قيامه بهذا بأمر القاضي، لانهن فروج قال: فذكرت ذلك لأبي جعفر فقلت له: يموت
[١] نفس الأبواب، باب ٤ ح ٤.