بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧ - المبحث الثاني الأدلة
أحد الابوين وان الحضانة وولاية الطفل تكون للآخر الحرّ.
وكذلك الروايات [١] التي وردت في تحديد المدّة في أحقيّة الام بالحضانة ومن بعدها احقية الاب، فانها أيضاً دالة على انّ الولد بين الأبوين، وان تقدم حق أحدهما عند التزاحم والتدافع على الآخر بتفصيل المدّة المزبورة، فمع عدم احدهما أو فقده للشرائط يتعين الحق للآخر وهو مطابق لمفاد عموم آية أُولُوا الْأَرْحامِ.
والصحيح دال على ان حق الحضانة لايكون من نصيب وصي الاب بل من نصيب الام وهو شاهد على المختار من ان حق الحضانة والكفالة في حجرها لاينتفي عن الام الى بلوغ الطفل، وانما يقدّم حق الاب في القيمومة على حق الام بعد السنتين أو السبع، لدلالة الصحيحة على ان وصي الاب انما يتصرف في أموال الصبي ويرعى القيمومة على الصبي دون الحضانة والحجر، مع ان الوصي صلاحياته امتداد وبقاء لصلاحيات الموصي وهو الاب.
٢) رواية عبيدالله بن علي عن الرضا عن آبائه عن علي (عليهم السلام) ان النبي صلّى الله عليه وآله قضى بأبنة حمزة لخالتها وقال: الخالة والدة.
وقد يستدل بمفاد هذه الرواية على ما نسب الى أبي علي ان قرابة الأم احق من قرابة الاب مع فقد الوالدين.
وقد يستدل لذلك أيضاً بما في موثق ابن الحصين المتقدم من قوله
[١] أبواب أحكام الاولاد، باب ٨١.