بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦ - من روايات هذا الباب
الأمر الثاني: مع اجراء قاعدة الفراش يلحق الولد به وإن وطأ زان المرأة فجورا، فضلا عن ما لو ظنّ أو شك في ذلك، كما هو مفاد قوله (ص): «الولد للفراش وللعاهر الحجر» وفي صحيحة سعيد الاعرج عن أبي عبدالله (ع) قال: «سألته عن رجلين وقعا على جارية في طهر واحد لمن يكون الولد؟ قال: للذي عنده لقول رسول الله (ص): الولد للفراش وللعاهر الحجر» [١] وهي كالنص فيما نحن فيه، وغيرها ...
من روايات هذا الباب:
ولاينتفي عنه إلا باللعان وذلك لحجية قاعدة الفراش التي مرّ البحث عن الروايات الدالة عليها.
ويدل عليه بالخصوص مورد نزول آية اللعان بعد تعميمها لنفي الولد، وستأتي الاشارة الى تعميم نصوص اللعان، كموثق سعيد الاعرج عن أبي عبدالله (ع) قال: «قلت له: الرجل يتزوج المرأة ليست بمأمونة تدعي الحمل قال: ليصبر لقول رسول الله (ص): الولد للفراش وللعاهر الحجر» [٢].
وبعبارة اخرى فان مقتضى تشريع اللعان، وان الولد لاينتفي الا به، هو ثبوت نسبة الولد بالفراش.
وفيما يدل على ذلك أيضاً ماورد من ان الزوج بعد اللعان اذا اقرّ
[١] نكاح العبيد والاماء، باب ٥ ح ٤.
[٢] أبواب اللعان، باب ٩ ح ٣.