بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٢ - أولًا الاستدلال بالآيات
وبالجملة يجب بمقتضى قاعدة (فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ).
ففيها- باقتضاء الحصر- دلالة على النهي من جعلها كالمعلقة وتعطيلها، ووجوب الامساك بالمعروف أو الطلاق وتحريم الميل الى احداهن كل الميل وعدم التكليف بالتسوية واستحباب المساواة في الامور كلها مهما امْكن.
ومن التعليق ما قيل بان يطلق ولم يراجع ولم يخبر بالطلاق ويظهر الزوجية حتى لاتتزوج، أو يراجع فيطلق ثم اذا قرب الخلاص يفعل مثل ذلك للاضرار.
وأورد على الاستدلال بالآية:
أولًا: بأنّه لايصدق كونها معلقة مع الايناس بها والانفاق عليها وتحسين الخلق والاستمتاع بالنهار وما شاكل ذلك.
ويجاب عنه: بما تقدم من الاجابة على الايراد فى الآية السابقة من انّ الآية في أصل تشريع تحريم هجر المرأة وجعلها كالمعلقة وأما حدود ذلك فبيانه بالسنة من الروايات الواردة فى حدّ القسمة، ومن ثمَّ ذهب غير واحد من اعلام العصر الى حرمة الهجر والتعليق في المرأة الواحدة والمتعددة وان لم يجب القسمة ابتداءً ولادورياً وانما تجب اذا بدأ باحداهن.
وقد يورد عليه ثانياً: بان مورد الآية في ما اذا كانت الزوجات متعددات لا فيما كانت الزوجة متحدة، فمقدار الدلالة على الوجوب مطابق للقول الثاني لا الاوّل، أي تقييد وجوب القسمة بما اذا تعددت الزوجات.