بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٠ - أولًا الاستدلال بالآيات
تَكْرَهُوا شَيْئاً وَ يَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [١].
وهي دالة على وجوب المعاشرة للنساء بالمعروف اجمالا، والمعروف وان لم يبيّن في الآية، الا انّ مجرد اعطاءها السكنى، والطعام والوطي كل أربعة اشهر مع المتاركة لها والهجران ليس من العشرة بالمعروف بل هو من المضارة المنهي عنها في قوله تعالى: وَ لا تُضآرُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَ [٢].
الاية الثالثة: قوله تعالى: وَ لا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا [٣].
هذا مع انّه مقتضى مفاد عقد النكاح والزوجية هو الاقتران، وهو وإن اريد به الاقتران الاعتباري إلّا أنّه يقتضي الاقتران الخارجي إجمالًا كما يفيده قوله تعالى أيضاً: وَ مِنْ آياتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْها وَ جَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَ رَحْمَةً [٤] والآية تبيّن الغاية المرجوة من النكاح.
وعن المسالك الايراد عليه (بان المعاشرة تتحقق بدون مضاجعة، بل بالإناس والانفاق وتحسين الخلق والاستمتاع بالنهار وبالليل مع عدم استيعاب الليلة بالمبيت، بل مع عدم المبيت على الوجه الذي اوجبه القائل، بل يمكن تحصيل المعاشرة بالمعروف زيادة في الأوقات مع عدم المبيت عندهن) انتهى.
[١] النساء: ١٩.
[٢] الطلاق: ٦.
[٣] البقرة: ٢٣١.
[٤] الروم: ٢١.