بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٤ - الأمر السابع الفصل بالولاية والفتوى
والزامه بالحق، وهو نحو حسم وفصل بالفتوى، أي إلزام لكل من الطرفين بالموازين الاولية، ويقطع الشقاق بذلك، ويجازي ويؤدب من يستحق الادب.
أقول: وهذا قطع للنزاع بالولاية لا بالصلح ولا التحكيم ولا بالقضاء وهو ما يقال عنه بفصل النزاع بالفتوى اذا اجبر عليه الحاكم.
ثم هل من خيارات وصلاحيات الحكمين في التحكيم ان ينكرا على الناشز من الزوجين بعد تعيينهما له، وان يلزماه بإيفاء حقوق الآخر من دون استحقاقه لاخذ حقوقه كمدة تعويضية عن ما فوته من عوض على الآخر؟
قال علي بن ابراهيم في تفسيره: فان كانت المرأةهي الناشزة قالا: انت عدوة الله الناشزة العاصية لزوجك ليس لك عليه نفقة ولا كرامة لك، وهو احق ان يبغضك ابداً حتى ترجعي الى امر الله وان كان الرجل هو الناشز قالا له: انت عدو الله وأنت العاصي لامر الله المبغض لأمراتِك. فعليك نفقتها ولاتدخل لها بيتاً ولاترى لها وجهاً ابداً حتى ترجع الى امر الله وكتابه [١].
وهل للحاكم حبس الممتنع من الزوجين عن الاذن للحكمين بالحكم بما يريانه، كما ذهب اليه البعض.
والصحيح ان هذه الصلاحيات من الاجبار والتعزير والحبس
[١] تفسير القمي ذيل آية النساء ٣٥.