بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٦ - فرع
فرع:
قال في وسيلة النجاة: اذا ثبت عنن الرجل بأحد الوجوه المذكورة، فان صبرت فلاكلام، وان لم تصبر ورفعت امرها الى الحاكم الشرعي لاستخلاص نفسها منه أجلّها سنة كاملة من حين المرافعة، فان واقعها أو واقع غيرها في أثناء هذه المدّة فلاخيار لها، والّا كان لها الفسخ فوراً عرفياً، وان لم تبادر بالفسخ فان كان بسبب جهلها بالخيار أو فوريته لايضر كما مرّ والّا سقط خيارها، وكذا ان رضيت ان تقيم معه ثم طلبت الفسخ بعد ذلك فانّه ليس لها ذلك.
قد تقدم ان ظاهر جملة من الروايات الواردة في باب العيوب سواء في العنن أو في غيره، ظاهرها الفحص عن وجود العيب كالثيبوبه والعنن [١]، والزمانة التي لاتراها الا النساء [٢]، واستعلام الجنون بعدم معرفة أوقات الصلاة [٣]، وهي في موارد العيوب الخفية، ومقتضاها لزوم الفحص مقدما على يمين المنكر كما حكي عن الصدوق في المقنع، والشيخ في الخلاف، وابن حمزة وجماعة، وظاهر عبارة الشرائع والجواهر الاشكال في اعتبار امارية الكيفيات المذكورة في روايات العنن لعدم تمامية جملة من اسانيدها واستثنى في الجواهر ما لو حصل منها القطع، ومن ثمَّ بنيا على اعتبار قول الزوج مع يمينه لكونه منكراً، بمقتضى اصالة السلامة.
لكن الصحيح ان البحث ليس في اعتبار خصوص هذه الامارات
[١] أبواب العيوب، باب ١٥.
[٢] أبواب العيوب، باب ٤.
[٣] أبواب العيوب، باب ١٢.