بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٦٥ - من القواعد العامة في لزوم الفحص الموضوعي قبل البينة أو اليمين
موضوعا مع الامكان، ولايبعد ان يقرر قاعدة في باب القضاء من هذا المورد وأمثاله وهي:
(اشتراط اعتبار البيّنة واليمين لاسيما اليمين ونحوها بعدم امكان استبيان الواقع والّا تعيّن، وتتمة الكلام فيما ياتي من طيات القاعدة.
ثم ان ظاهر صحيحة أبي حمزة الاكتفاء بالمرأة الواحدة في الشهادة على بكارة المرأة، لاسناد الفعل الى المفرد، ولكن في صحيحة داود بن سرحان عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: «وان كان بها- يعني المرأة- زمانه لا تراها الرجال اجيزت شهادة النساء عليها» [١].
وفي صحيح الحلبي عن أبي عبدالله في حديث: «وان كان بها ما لا يراه الرجال جازت شهادة النساء عليها» [٢].
ولعله يقال بالتفصيل بين ما كان من عيب في عورة المرأة بالنسبة الى المرأة، فيكفي فيه امرأة موثوقة واحدة كما هو ظاهر صحيحة أبي حمزة ولانه من الضرورة، بخلاف ما اذا كان في مواضع اخرى من بدن المرأة حيث يمكن للنساء ان يطّلعن عليه فاللازم اربع الذي هو نصاب البينة.
وهذا يمكن أن يقرّب انّه مقتضى القاعدة وخرج منه ما استدعته الضرورة مما كان العيب في موضع القبل أو الدبر، مما لايسوغ للنساء النظر إليه الا ما استدعته الضرورة.
وبقية الكلام محرر في باب القضاء.
[١] أبواب العيوب، باب ٤ ح ١.
[٢] أبواب العيوب، باب ٤ ح ٢.