بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٦ - النقطة الرابعة استطراد حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية
الأمر في البضع وكل أمر قبيح» [١].
وروي عن أبي بصير عنه (ع) لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا هو قول الرجل للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها أواعدك بيت آل فلان لترفث ويرفث معها» [٢].
و قريب من مضمونها ما رواه الكليني [٣] من صحيح الحلبي وصحيح عبد الله بن سنان، وما رواه في الصحيح عن علي بن حمزة عن أبي الحسن (ع) إلّا أن فيه في قوله تعالى: لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا (قال: (يقول الرجل أواعدك بيت آل فلان يعرض لها بالرفث ويرفث)، والقول المعروف التعريض بالخطبة على وجهها وحلّها، نعم ما رواه في صحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله (ع) في تفسير القول المعروف قال:
«يلقاها ويقول إني فيك لراغب وإني في النساء لمكرم ولا تسبقيني بنفسك. والسر لا يخلو معها حيث وعدها».سند، محمد، بحوث في القواعد الفقهية، ٣جلد، دار المتقين - بيروت - لبنان، چاپ: ٢، ١٤٣٢ ه.ق.
ستفاد مما ورد في الآية والنصوص والفتاوى في مسألة الخطبة لذات العدّة المفروغية من حرمة الرفث في القول مع الأجنبيات. وقد ذكرنا شطر وافر من الكلام [٤] حول حكم المفاكهة مع الأجنبيات والانبساط المثير للرغبة والتلذذ في السماع وكذا حكم الخلوة ولو من فئة من الرجال مع فئة من النساء، وكل تلك المسائل ترسم حدود العلاقة بين الأجانب والأجنبيات، بما يكفل حفظ الطرفين عن معرضية الوقوع في التلذذ المحرم
[١] تفسير العياشي، ج ١، ص ١٤٢، ح ٣٩٥.
[٢] المصدر، ح ٣٩١.
[٣] الكافي، ج ٥، ص ٤٣٤، ح ١، ح ٢، ح ٣.
[٤] سند العروة- النكاح.