بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤ - النقطة الرابعة استطراد حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية
دونحاجب العفاف في السلوك العام هو الآخر يندرج في مصاديق التبرج المحرم. بل هذا النمط من التبرج وردت فيه روايات خاصة.
النقطة الرابعة: استطراد حكم إقامة علاقة الصداقة مع الأجنبية:
قال في لسان العرب [١]: «الخدن والخدين الصديق، أو الخدن والخدين الذي يخادنك فيكون معك في كلّ أمر ظاهر وباطن، وخدن الجارية محدثها، وكانوا في الجاهلية لا يمتنعون من أن يحدث الجارية فجاء الإسلام لهدمه، والمخادنة المصاحبة وفي التنزيل العزيز مُحْصَناتٍ غَيْرَ مُسافِحاتٍ وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ [٢] أي يتخذن أصدقاء.
وفي تفسير القمي في قوله تعالى: وَ لا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ. «أي لا يتخذها صديقة.
و قال الزمخشري «والأخدان الأخلاء في السِّر أي غير مجاهرات في السفاح ولا مسرات له».
و قيل كانت البغايا في الجاهلية على قسمين مشهورات ومتخذات أخدان، وكانوا بعقولهم يحرمون ما ظهر من الزنا ويستحلون ما بطن، فنهى الله عز وجل عن الجميع.
أقول: المستحصل من كلمات اللغويين وظاهر الآية إن إقامة العلاقة والصداقة بين الأجنبي والأجنبية للتواطؤ على أي نوع من الاستمتاع
[١] لسان العرب، لابن منظور، ج ١٣، ص ١٣٩ مادة (خدن).
[٢] النساء: ٢٥.