بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٩٢ - وأما الروايات فعلى طوائف
تداولها بينهما قبل العقد، بخلاف الشروط النوعية عند العقلاء فلا توصف بالقبلية، فالقدر المتيقن من هذه الطائفة هدم الشروط الخاصة عند المتعاقدين ويبقى الباقي على مقتضى القاعدة وهو الصحة.
الطائفة الثالثة: ما ورد في بيان أن صيغة المتعة متقوّمة بالشروط كموثّقة سماعة عن أبي بصير قال: «لابدّ من أن يقول فيه هذه الشروط: أتزوّجك متعة كذا وكذا يوماً بكذا وكذا درهماً نكاحاً غير سفاح على كتاب الله وسنة نبيه وعلى ان لا ترثيني ولا أرثك على أن تعتدّي خمسة وأربعين يوماً. وقال بعضهم: حيضة» [١].
وظاهر الموثّقة أن قوام المتعة بالشروط وبالتالي تخالفها مع الدائم بذلك لا في مادة وماهية النكاح وأن المتعة طور من النكاح متولّد من الشروط وغيرها من الروايات [٢] هذا المضمون.
فتحصل من كلّ ذلك أن الاختلاف بالشرط هو أنه لا تباين في أصل قصد النكاح، وأنه لا اختلاف في أصل قصد النكاح وإنما الاختلاف في الشروط على ذلك لو أنشأ النكاح مع الغفلة عن الشروط عن ذكرها مع الصيغة أو لم يذكرها لأسباب أخرى فإن النكاح يقع باتاً.
وعلى ذلك عند الشك في كون العقد دائماً أو منقطعاً، فإن أصالة عدم الاشتراط تقتضي دوام العقد، كما هو الحال لو حصل نزاع بين الزوجين فإن مدّعي الدوام يكون منكراً، ولا يتوهم أن هذا من الأصل المثبت
[١] المصدر، ص ٤٤، ب ١٨، ح ٤.
[٢] المصدر، باب ١٧، ١٨.