بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٨٠ - الجهة الأولى الأقوال في القاعدة
لم يذكر الأجل في إيجاب العقد، بل حكي عليه الإجماع، بل عن كشف اللثام والمسالك [١] الجزم بذهاب المشهور إلى ذلك وإن كان المنقطع [٢] مقصوداً له من صيغة الإيجاب.
نعم حكى صاحب الجواهر [٣] أنهما أشكلا ذلك الحكم. وعن ابن إدريس [٤] التفصيل فإن كان الإيجاب بلفظ التزويج والنكاح فينقلب، وإن كان بلفظ التمتع فيبطل، وأن اللفظين الأولين صالحان لهما بخلاف الثالث، فإنه مختص بالمتعة. وقيل [٥] بالفرق بين تعمّد ترك الأجل فينعقد دائماً وبين الجهل به ونسيانه فيبطل، بدعوى ظهور العمد في إرادة الدوام.
ومال صاحب الجواهر [٦] إلى المشهور إلّا أنه لم يستبعد البطلان مع قصد الانقطاع من نفس الصيغة، بحيث يكون ذكر الأجل قرينة على الاستعمال أي لا من باب تعدد الدال والمدلول، لأنه لم يقصد مطلق النكاح حينئذ وعليه يحمل مضمر سماعة.
ثم إنه على قول المشهور هل هذا يطّرد في صياغات الشروط
[١] وقال صاحب الجواهر: «وانعقد دائماً في المشهور نقلًا وتحصيلًا بل لعلَّه مجمع عليه ...» جواهر الكلام، ج ٣٠، ص ١٧١، وذهب بعض الفقهاء إلى البطلان كما صرَّح العلامة في المختلف ج ٧، ص ٢٢٧، والشهيد الثاني في المسالك، ج ٧، ص ٤٨٨ وغيرهما.
[٢] مسالك الإفهام، ج ٧، ص ٤٨٧.
[٣] المصدر السابق والصفحة.
[٤] السرائر الحاوي لتحرير الفتاوى لابن إدريس ج ٢، ص ٥٥٠.
[٥] حكى هذا القول صاحب المسال: ج ٧، ص ٤٤٨.
[٦] جواهر الكلام، ج ٣٠، ص ١٧٥.