بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٨ - الدليل الأول الآيات القرآنية
«ما من أحد إلّا وهو يصيب حظاً من الزنا، فزنا العينين النظر وزنا الفم القبلة وزنا اليدين اللمس، صدّق الفرج ذلك أو كذّب» [١].
وكما في رواية الجعفريات بسنده المعروف عن جعفر بن محمد عن أبيه (ع): «إن فاطمة بنت رسول الله (ص) استأذن عليها أعمى فحجبته، فقال لها النبي (ص): لم حجبته وهو لا يراك؟ فقالت: يا رسول الله إن لم يكن يراني فأنا أراه وهو يشم الريح، فقال النبي (ص): أشهد أنك بضعة مني) [٢] وفي دعائم الإسلام [٣] مثلهأيضاً.
وفي موثّق السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: «سئل رسول الله (ص) ما زينة المرأة للأعمى؟ قال: الطيب والخضاب، فإنه من طيب النسمة» [٤].
وكما في صحيح الكاهلي عن أبي عبدالله (ع): «النظرة بعد النظرة تزرع في القلب الشهوة وكفى بها لصاحبها فتنة» [٥].
وفي مصحح محمد بن سنان عن الرضا (ع): «وحرم النظر إلى شعور النساء ... لما فيه من تهييج الرجال وما يدعو إليه التهييج من الفساد» [٦].
وغيرها من الروايات في الأبواب الدالة على أن الاستمتاع بالشهوة يقع بجملة من الأعضاء، والظاهر أن هذا هو المراد مما ورد من أن
[١] وسائل، ج ٢٠ ص ٣٢٦.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة، ج ١٤ ص ٢٨٩.
[٣] دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٢١٤.
[٤] وسائل ج ٢٠، ص ١٦٧.
[٥] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٩٢.
[٦] وسائل الشيعة، ج ٢٠، ص ١٩٣.