بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦ - من قواعد باب النكاح قاعدة الفراش
بل مصحح أبي بصير ومصحح أبي عبيدة صريح في كون المدار على المسّ والجماع لا على الخلوة، وانّ الخلوة انما هي امارة بحسب ظاهر الحال ومقدمة على اتفاقهما مع فرض التهمة، نعم بعض الروايات الواردة في ايجاب الصداق بالخلوة تفوح منه التقية بوضوح بعد ظهوره في السببية الواقعية للخلوة.
وعن المسالك قوله (اذا ادّعت بعد الخلوة التامة الخالية من موانع الوقاع الدخول وانكر، فان كانت بكراً فلا اشكال لامكان الاطلاع على صدق احدهما، باطلاع التعاقب من النساء عليها وذلك جائز لمكان الحاجة، كنظر الشاهد والطبيب).
واشكل عليه في الجواهر [١] بان رأياها ثيباً لا دلالة فيه على صدق دعواها لانه اعم، كما ان كونها بكرا لايوجب تمكينها من نفسها للفحص بعد حرمة النظر والمشقة، فلها المطالبة باليمين.
أقول: الظاهر من الشهيد ان القاضي والحاكم مع امكان تحريه عن حقيقة النزاع موضوعا فلاتصل النوبة الى العمل بالاصول العملية والامارات لتعيين المنكر والمدّعي، ولا الى الحكم باليمين أو البيّنة، وهو مفاد صحيح زرارة السابق [٢]، كما هو مفاد الروايات الواردة في العيوب كدعوى العنّة على الزوج أو الرتق في الزوجة، وكذا هو الحال في جملة من الروايات الواردة في الأبواب، وتقدم لزوم التحري على العمل بالاصول العملية هو المقتضى الاولي في الصناعة واطلاق متواتر روايات القضاء
[١] الجواهر: ج ٣١ ص ١٤١- فصل المهور.
[٢] الجواهر: ج ٣١ ص ١٤١- فصل المهور.