بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣ - المختار في المسألة
العوام إباحة الأخت مطلقاً أو على التقية.
ومن ذلك يعلم أن التنزيل في صحيح علي بن مهزيار وصحيح أيوب بن نوح السابقين تعبّدي خاص بأبي المرتضع، وأنه لو كان التنزيل فيها مطلقاً وبمقتضى قاعدة الرضاع لكان الأخ من الرضاع أخاً مطلقاً يستلزم ثبوت العناوين العرضية الأخرى الملازمة النسبية، وقد عرفت انه يخالف النص الصريح في الكتاب في مورد رضاع النبي (ص)، فالعنوان الرضاعي ينزل منزلة العنوان النسبي بلحاظ العناوين المتولدة طولًا لا مطلقاً، فيما يكون بمقتضى لحمة رضاع المرتضع من الفحل والمرضعة.
وهذه الضابطة هي الطولية إذا روعيت في كلّ فرض وصورة مهما ترامت، أو تنوعت أطرافها، فإن الذي يزيل الاشتباه والالتباس في مراعاة القاعدة هو ملاحظة الطولية المتعاقبة دون العكس القهقري، ولا المعنى النسبي الملازم عرضاً، بحيث تكون كلّ خطوات الاعتبار طولًا انطلاقاً من لحمة رضاع المرتضع مع الفحل والمرضعة، عدا مسألة أبي المرتضع في أولاد الفحل والمرضعة للنص.
ويعضد ما تقدّم من مقدار العموم في القاعدة ما ذكره صاحب الجواهر وتابعه غير واحد من أن مفاد الموضوع في القاعدة العرضية ويكون المحمول حينئذ في القاعدة هو تحريم واعتبار تلك النسب الإضافية كإضافات نسبية، فليست القاعدة في صدد إنشاء تلك الإضافات الرضاعية، بل هي متقررة بحسب العرف بما لها من تقرر عندهم.
وعلى ضوء ذلك فلا بدّ من وجود الإضافة بحسب العرف، ومن ثمّ تنزل عند الشارع منزلة إضافة النسب، ومن الواضح إن الإضافة الرضاعية