بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٦ - التقريب الثاني
في النصوص الصحيحة من تحريم بيع المرضعة المرتضع المملوك» [١].
نعم ليس مقتضى العموم اقتضائه لإيجاد مصاهرة غير حاصلة، كما في تحريم الفحل جدّة المرتضع النسبية، فما اشتهر من التعبير «إن الرضاع يحرّم ما يحرم بالنسب ولا يحرم ما يحرم بالمصاهرة» لا يستقيم، فإن في موارد تحريم المصاهرة، هو تحريم بالنسب أيضاً لأخذ العلقة النسبية في العناوين المحرمة بالمصاهرة، وقد التزموا بتحريم الجمع بين الأختين من الرضاع كما دل عليه النص السابق وكذلك بقية العناوين المحرمة من المصاهرة، إذا كان النسب الذي في تلك العناوين حصل بالرضاعة- كما دل عليه النص السابق- ويدل عليه إطلاق ما يحرم من النسب في القاعدة الشامل لما لو كان النسب تمام الموضوع أو جزء الموضوع. والمقابلة بين المحرم بالمصاهرة والمحرم بالنسب من اصطلاح الفقهاء، وقد ورد في بعض الروايات وهو بلحاظ المقابلة بين الموارد التي تكون فيها المصاهرة دخل في التحريم بضميمة النسب، مع موارد تمامية سببية النسب للتحريم. وما ذكروه من أمثلة عدم تحريم الرضاع لما يحرم بالمصاهرة مرادهم منها أن الرضاع لا ينزل منزلة النكاح في حالة عدم وقوع النكاح لا موارد ما لو وقع النكاح، فإن الرضاع حينئذ ينزل منزلة النسب المأخوذ في موضوع التحريم بالمصاهرة.
وقد يشكل على التلازم العرضي بالنص الوارد في جواز تزويج أخت الأخ من الرضاع، كما في معتبرة يونس بن يعقوب قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن امرأة أرضعتني وأرضعت صبياً معي ولذلك الصبي أخ
[١] المصدر، أبواب العتق، باب ٨، وأبواب بيع الحيوان، باب ٤.