بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٠ - الفائدة الأولى في الشهادة والإقرار في الموضوعات المختلفة
الحسن الرضا (ع)، قلت له: تجوز شهادة النساء في نكاح أو طلاق أو رجم؟ قال: تجوز شهادة النساء فيما لا تستطيع الرجال أن ينظروا إليه وليس معهن رجل، وتجوز شهادتهن في النكاح إذا كان معهن رجل» [١].
و في موثّق ابن بكير عن أبي عبدالله (ع) قال: «تجوز شهادة النساء في العذرة وكل عيب لا يراه الرجل» [٢] وفي معتبرة أبي بصير قال: «سألته عن شهادة النساء، فقال: تجوز شهادة النساء وحدهن على ما لا يستطيع الرجال النظر إليه» [٣] ومثلها رواية إبراهيم الحارثي [٤] وموثّقة السكوني [٥] ومصحح داود بن سرحان [٦] ومعتبرة محمد بن سنان. وأما ما ورد من اعتبار قول المرأة وثبوت الشيء بنسبة شهادتها كما في الوصية والاستهلال لإرث الصبي أو الدين، فإن ذلك إنما ورد في المال [٧].
و أما ما في رواية عبد الكريم بن أبي يعفور عن أبي جعفر (ع) قال: «تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات، معروفات بالستر والعفاف، مطيعات للأزواج تاركات للبذاء والتبرج إلى الرجال في أنديتهم» [٨]، فليست هي في صدد بيان مورد حجية المرأة الواحدة، وإنما
[١] وسائل الشيعة، ج ٢٧، ص ٣٥٢، باب ٢٤، من أبواب الشهادات، ح ٧.
[٢] المصدر، باب شهادات النساء، باب ٢٤، ح ٩.
[٣] المصدر، ح ٤.
[٤] المصدر، ح ٥.
[٥] المصدر، ح ١٣.
[٦] المصدر، ح ١٢.
[٧] المصدر، ح ١٥.
[٨] المصدر، باب ٤١، ح ٢٠.