بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٦ - الشرط الثاني توالي الرضعات
واحدة» [١]، فالتعبير في الموثّقة أيضاً يقيد به كلّ من الفحل والمرأة، مع أن المدار في التحريم هو على وحدة الفحل في المرتضعين، وذلك لدلالة روايات متعددة على أن سبب التحريم في الرضاع يدور مدار اتحاد لبن الفحل، كما في صحيح بريد العجلي [٢] وموثّق سماعة [٣] وصحيح ابن أبي نصر [٤]، فبعد وحدة استعمال التعبير في المرتضعين في كيفية نشر الحرمة بينهما مع التعبير الوارد في المرتضع الواحد في نشر الحرمة بينه وبين الفحل، يتضح وحدة المراد وأن التعبير بوحدة المرأة توطئة لبيان وحدة الفحل، ويظهر ذلك من كيفية التنسيق بين ذيل موثّقة زياد بن سوقة وصدرها.
بل قد استظهر ذلك من صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع) أو أبي عبدالله (ع) قال: «إذا رضع الغلام من نساء شتى وكان ذلك عدّة أو نبت لحمه ودمه عليه حرم عليه بناتهن كلّهن» [٥] ويظهر ذلك من الوسائل، حيث ذكر الرواية في باب حرمة أولاد الفحل مع المرتضع مع اتحاد الفحل.
وعلى أي تقدير فإن فرض اختلاف النساء وأنه منشأ البيان للحكم لا يخلو من دلالة، لا سيما وأن التحريم قد فرض مع بناتهن لا مع النساء أنفسهن، مما يقضي بأن التحريم قد تحقّق من طرف الفحل والأبوة وبناته لا من جهة الأمومة.
[١] المصدر، باب ٦، ح ٢.
[٢] المصدر، باب ٦، ح ١.
[٣] المصدر، باب ٦، ح ٦.
[٤] المصدر، باب ٦، ح ٧.
[٥] المصدر، باب ٣، ح ٣.