بحوث في القواعد الفقهية - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠٥ - الشرط الثاني توالي الرضعات
موثّقة زياد بن سوقة، وإن كان بوحدة كلّ من الفحل والمرأة المرضعة، إلّا أن الذيل المفسّر للصدر جعل تعدّد الفحل وتعدّد المرأة من جهة تعدد الفحل هو العادم لتحقق الشرط، فكأن المدار على وحدة الفحل لا على وحدة المرأة المرضعة.
و يشهد لإرادة وحدة الفحل فقط أن هذا التقييد بوحدة الفحل ووحدة المرأة قد ورد نظيره في الصحاح والمعتبرات الواردة في تحريم المرتضعين فيما بينهما، مع أن المراد ثمة هو وحدة الفحل فقط لا وحدة المرضعة، كما هو متفق عليه فتوى، ودلت عليه نصوص مفسّرة كما في موثّقة جميل بن دراج [١]. فلاحظ مثل صحيح الحلبي قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن الرجل يرضع من امرأة وهو غلام أيحل أن يتزوج أختها لأمها من الرضاعة؟ فقال: إن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحل واحد فلا يحل، فإن كانت المرأتان رضعتا من امرأة واحدة من لبن فحلين فلا بأس بذلك» [٢].
فترى أن التقييد بالوحدة لكلّ من المرأة والفحل، مع أن التقييد الجدّي إنما هو بلحاظ الفحل دون المرأة.
ونظيرها موثّق عمار الساباطي الواردة في المرتضعين أيضاً قال: «سألت أبا عبدالله (ع) عن غلام رضع من امرأة أ يحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع؟ فقال: لا فقد رضعا جميعاً من لبن فحل واحد من امرأة
[١] وسائل الشيعة، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ١٥، ح ٣.
[٢] وسائل، أبواب ما يحرم بالرضاع، باب ٦، ح ٣.