المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٧٦ - فصل في النيابة
بالترخيص
في الترك بحيث إنّ العقل لا يجد عذراً للعبد في مخالفة الأمر بعد وصوله
إليه ما لم تكن قرينة على الترخيص، ومجرد الانضمام إلى ما فيه الترخيص لا
يكون قرينة على الترخيص فإذا ورد الأمر بشيئين أو أشياء يقطع من الخارج
بكون بعضها على وجه الاستحباب مثل قوله اغتسل للجمعة وللجنابة لا يمنع ذلك
من الأخذ بظاهر الأمر في غير مورد القطع.
وبالجملة قرينية السياق مما لا أساس لها وإليك بعض تلكم الأخبار.
منها:
صحيحة معاوية بن وهب قال: سألت أبا عبد الله عن التهيؤ للإحرام فقال:
((أطل بالمدينة فأنّه طهور وتجهز بكل ما تريد، وإن شئت استمتعت بقميصك حتى
تأتي الشجرة فتفيض عليك من الماء وتلبس ثوبيك إن شاء الله))[١].
وصحيحة
هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد الله عليه السلام ونحن جماعة ونحن
بالمدينة: إنّا نريد أن نّودعك فأرسل إلينا ((أن اغتسلوا بالمدينة فأني
أخاف أن يعز الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة وألبسوا ثيابكم
التي تحرمون فيها ثم تعالوا فرادى أو مثاني))[٢].
وصحيحة
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((إذا انتهيت إلى العقيق
من قبل العراق إلى الوقت (وقت) من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء
الله انتف أبطيك إلى أن قال واغتسل وألبس ثوبيك))[٣]، ونحوها غيرها مما تضمن الأمر بصيغته أو بجملة خبرية.
ويؤيده ما ورد فيمن يحرم من وادي العقيق تقية، من أنّه يحرم ويؤخر
لبس الثوبين إلى آخر العقيق[٤].
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب الإحرام، ح٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب الإحرام، ح١.
[٣] وسائل الشيعة: باب ١٥ من أبواب الإحرام، ح٦.
[٤] وسائل الشيعة: باب ٢ من أبوابالمواقيت، ح١١.