المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٧ - فصل في النيابة
آخر بطل إحرامه وحجّه[١] على المشهور الأقوى(#) ووجب عليه قضاؤه إذا كان مستطيعـاً، وأمّـا إذا لم يكـن مستطيعـاً فلا يجــب وإن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
أما الإحرام فلعدم وقوعه على وجهه بعد الإخلال بالتوقيت المعتبر فيه
عالماً عامداً المستلزم لعدم انطباق المأمور به على المأتي به خارجاً فيفسد
بطبيعة الحال.
وأما الحجّ فلفساده بفساد الإحرام الذي هو أول جزء منه
كتكبيرة الإحرام بالإضافة إلى الصلاة، فإذا فسد هذا الجزء ولم يمكن تداركه
لا بالعود لفرض التعذر، ولا بالإحرام من ميقات أمامه لفرض انتفائه، فلا جرم
يفسد حجّه بفساد جزئه.
وحينئذٍ فإن كان مستطيعاً لزمه الحجّ في القابل،
وإطلاق القضاء عليه في المتن مسامحة في التعبير، فإنّ الواجب بالاستطاعة
إذا ترك في السنة الأولى وجب الإتيان به بعد ذلك فوراً ففوراً، ومهما أتى
به فهو أداء، وإن كان آثماً في التأخير وليس من القضاء المصطلح في شيء كما
لا يخفى.
وإن لم يكن مستطيعاً ففي وجوب القضاء كلام.
وكيفما كان فاستقصاء الكلام في هذه المسألة يستدعي البحث في جهات:
الجهة
الأولى: إذا كان أمامه ميقات آخر وقد تعذر الرجوع إلى الأول، فإن بنينا
حينئذٍ على ما بنى عليه الماتن قدس سره في المسألة السابقة من جواز الإحرام
من الميقات الذي أمامه حتى مع التمكن من العود، وإن كان آثماً في التأخير
ساغ له الإحرام منه مع التعذر بطريق أولى، فيحرم من الثاني الذي هو أيضاً
(#) بل الأقوى صحته لكن لو أمكن الرجوع إلى الميقاتفليرجع ويحرم منه وإلا فيحرم من مكانه إن كان خارج الحرم ولو كان أمامه ميقات آخر،وإن كان في الحرم وأمكن أن يرجع إلى خارج الحرم رجع إليه ويحرم منه.