المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٥ - فصل في النيابة
الصرورة ولو كان رجلاً عن رجل.
(مسألة ٧): يشترط في صحّة النيابة قصد النيابة وتعيين المنوب عنه في النية ولو بالإجمال[١]، ولا يشترط ذكر اسمـه وإن كان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعدم سقوط غيرها بالتبرع، وقد نطقت بالسقوط بل صرحت بأنّ ذلك أعظم لأجرها، هذا.
ومما
يدل أيضاً على جواز كون النائب غير صرورة في حجّة الإسلام صحيحة حكم بن
حكيم قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنسان هلك ولم يحجّ ولم يوصِ
بالحجّ فأحجّ عنه بعض أهله رجلاً أو امرأة ــ إلى أن قال ــ فقال: ((إن كان
الحاج غير صرورة أجزأ عنهما جميعاً وأجزأ الذي أحجّه))[١].
والمراد
بالإجزاء عن النائب الإجزاء عن ثواب النيابة، كما أنّ عدم إجزاء الصرورة
المستفاد من المفهوم محمول على ما إذا كان له مال للزوم الحجّ حينئذٍ عن
نفسه، وكيفما كان فهي صريحة في جواز كون الحاج غير صرورة.
ومما يـدلّ
عليه أيضاً: ما ورد في غيـر واحد مـن الأخبار من جواز التبـرع بالحجّ عن
الميت الذي مات ولم يحجّ، فإنّ هذه الأخبار لا يمكن حملها على الصرورة،
ضرورة أنّه لو كان له مال وجب عليه الحجّ عن نفسه ولا يسوغ له التبرع، فتدل
بطبيعة الحال على أنّه لا يلزم في النائب عن الميت أن يكون صرورة.
فتحصل أنّ ما هو المعروف من كراهة استنابة الصرورة مما لا أصل له، بل كون النائب صرورة إما واجب أو مستحب حسبما عرفت.
[١] وإلاّ لم يكن العمل عملاً مضافاً إلى الغير ومسقطاً لذمته كما هو
[١]وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب النيابة في الحجّ،ح٣.