المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٧ - فصل في النيابة
ولا تفـرغ ذمّـة المنـوب عنـه إلاّ بإتيـان النائب صحيحـاً[١] ولا تفرغ بمجرّد الإجارة وما دلّ من الأخبار على كون الأجير ضامناً وكفاية الإجارة في فراغها(#) منزّلة على أنّ الله تعالى يعطيه ثواب الحجّ إذا قصّر النائب في الإتيان، أو مطروحة لعدم عمل العلماء بها بظاهرها.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كذا) فيستحق العامل الجعل المعين له بعد انتهاء العمل.
ولم
يذكر مخالف في المسألة إلاّ أنّه نسب إلى الشافعي أنّه قال: لا يستحق
الجعل بل يستحق أجرة المسمى، ولم يظهر له وجه، بل ولا معنى محصَّل، إذ لا
إجارة حسب الفرض كي يستحق المسمى، ولعله يريد أجرة المثل نظراً إلى أنّ
الجعالة إذا كانت باطلة فبما أنّ العمل كان بأمر الغير فهو موجب للضمان،
ولأجله يستحق أجرة المثل.
وكيفما كان فلا ينبغي الشك في صحّة الجعالة بمقتضى إطلاق الأدلة واستحقاق الجعل حسبما عرفت.
[١]
هل تبرأ ذمة المنوب عنه بمجرد الاستئجار أم أنّه منوط بإتيان النائب
صحيحاً، فلو لم يأتِ به كذلك كانت الذمة باقية على اشتغالها ووجب الإخراج
من التركة كسائر الديون ولم تنتقل إلى الورثة، لعدم تحقق ما يوجب السقوط،
كما أنّ ذمة الأجير مشغولة أيضاً؟
ادعى في الجواهر أنّ هذه المسألة
واضحة بل ضرورية، لأنّ عدم السقوط مطابق لمقتضى القاعدة بعد كون الحجّ
ديناً لم يوف خارجاً، ومجرد الاستئجار غير المقرون بالعمل الخارجي لا أثر
له في براءة الذمة.
(#) لادلالة لتلك الأخبار على كفاية الإجارة في فراغ ذمّة المنوب عنه في الفرض.