المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٧ - فصل في النيابة
التركة إذا كان الحجّ واجباً ومن بقيّة الثلث إذا كان مندوباً، وفي ضمانه لما قبض وعدمه لاحتمال تلفه عنده بلا ضمان وجهان(#)،
نعم لو كان المال المقبوض موجوداً، أخذ حتى في الصورة الأولى وإن احتمل أن
يكون استأجر من مال نفسه إذا كان ممّا يحتاج إلى بيعه وصرفه في الأجرة
وتملّك ذلك المال بدلاً عما جعله أجرة، لأصالة بقاء ذلك المال على ملك
الميّت.
(مسألة ١٤): إذا قبض الوصيّ الأجرة وتلف في يده بلا تقصير، لم يكن ضامناً، ووجب الاستئجار من بقيّة التركة أو بقيّة الثلـث[١]، وإن اقتسمت علـى الورثـة استرجـع منهـم، وإن شـكّ في كون التلف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشخصية؟ أفهل يمكن الحكم بالبراءة بقاعدة الحمل على الصحّة؟
إذن
فلا فرق في المقام بين وجود المال وعدمه، وما لم يحرز أنّ الوصي عمل
بالوصية واستأجر للحجّ لا يحكم بوقوع الإجارة، بل يلزم الاستئجار من التركة
في الواجب ومن الثلث في المندوب.
[١] أشرنا في بعض المباحث السابقة إلى
أنّ الدين والوصية المحكومين بالتقدّم على الإرث والاستثناء من الأصل
يختلف أحدهما عن الآخر في كيفية الاستثناء، فإنّ الدين بما أنّه مقدار معين
مشخص كمائة دينار مثلاً فظاهر استثنائه من التركة من قبيل الكلي في
المعين، ونتيجته أنّه لو تلف من التركة شيء قبل الأداء فهو لا يحسب من
الدين ولا ينتقص منه بل يرد النقص على الورثة، إذ ما دام الدين باقياً
ومقدار الكلي موجوداً لا ينتقل إلى الوارث بعد فرض تأخر الإرث عن الدين.
(#) أوجههما العدم.