المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٢٦ - فصل في النيابة
وقيل: سقوط الحجّ من قابل[١]، وقيل: إنّ فائدته إدراك الثواب فهو مستحب تعبدي، وهذا هو الأظهر. ويـدل عليـه قولــه عليه السلام في بعـض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
حتى
يجب بعثها، والإمام الحسين عليه السلام كان معتمراً لا حاجاً ولا قارناً،
غير أنّه من باب الاتفاق كانت معه بدنة لغاية أخرى غير مرتبطة ببدنة الحجّ
لما عرفت من كونه عليه السلام معتمراً بمقتضى هذه الصحيحة لا قارناً.
وبالجملة:
فسوق البدنة في هذه الرواية أجنبي عن سوقها في حجّ القِران الذي لا خلاف
في لزوم بعثها إلى أن تبلغ محلها فعلى تقدير كون القضية واحدة كان الحكم
أيضاً ما ذكر من النحر في مكانه وعدم لزوم البعث.
والمتحصل أنّ المستفاد
من هذه الصحيحة والصحيحة السابقة أنّ المحصور أو المصدود في العمرة
المفردة لا يلزمه إرسال الهدي، بل ينحر في مكانه ويتحلل سواء اشترط أم لا،
فهذه الفائدة التي ذكرها ثلة من الأكابر كالمحقق وصاحب الجواهر أيضاً غير
ثابتة ولا يمكن المساعدة عليها.
[١] هذا هو القول الثالث نسب إلى الشيخ
قدس سره في التهذيب وأنّه قدس سره جعله فائدة للاشتراط حينما تعرض لصحيحة
ضريس بن أعين قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل خرج متمتعاً
بالعمرة إلى الحجّ فلم يبلغ مكّة إلاّ يوم النحر فقال: ((يقيم على إحرامه
ويقطع التلبية حتى يدخل مكّة فيطوف ويسعى بين الصفا والمروة ويحلق رأسه
وينصرف إلى أهله إن شاء، وقال: هذا لمن اشترط على ربه عند إحرامه، فإن لم
يكن اشترط فإنّ عليه الحجّ من قابل))[١]، حيث تضمنت التفصيل في سقوط الحجّ من قابل بين الاشتراط وعدمه.
أقول:
الشيخ قدس سره وإن ذكر ذلك في التهذيب كما سمعت إلاّ أنّ جعل ذلك ثمرة
للاشتراط المبحوث عنه في المقام لعله في غير محله، فإنّ كلامنا في
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٧ من أبواب الوقوف بالمشعر، ح٢.