المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٨٠ - فصل في النيابة
إذا كان
يبقى أثره إلى ما بعده مع قصد الزينة، بل لا معه أيضاً إذا كان يحصـل به
الزينة وإن لم تقصدها، بل قيل بحرمته، فالأحوط تركه وإن كان الأقوى عدمها
والرواية مختصّة بالمرأة لكنّهم ألحقوا بها الرّجل أيضاً لقاعدة الاشتراك
ولا بأس به، وأمّا استعماله مع عدم إرادة الإحرام فلا بأس به وإن بقي أثره،
ولا بأس بعدم إزالته وإن كانت ممكنة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فإنّ
العلم والجهل متقابلان بتقابل العدم والملكة، وعليه فهما في المورد القابل
في حكم المتناقضين في امتناع الارتفاع كالاجتماع، غايته أنّ المتناقضين
محكومان بذلك في كل مورد، وهما في خصوص المورد القابل، فبعد تحقق القابلية
يستحيل خلو المورد عنهما معاً، كما في العمى والبصر والقدرة والعجز ونحو
ذلك من موارد تقابل العدم والملكة.
وعليه فالإنسان ــ الذي هو المورد
القابل ــ أما عالم أو جاهل، غاية الأمر أنّ الجهل قد يكون مسبوقاً بالعلم
المعبّر عنه حينئذٍ بالنسيان، وأخرى لا، وذاك أمر آخر وإلاّ فبلحاظ الحالة
الفعلية لا يعقل خلّوه عن أحدهما، فالناسي يندرج في مفهوم الجاهل، ولأجله
يشمله إطلاق الصحيحة حسبما عرفت.