المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٧ - فصل في النيابة
فإذا زال عندها[١] نزع ولبسهما(#)،
ولا يجـب حينئـذٍ عليه العـود إلى الميقات، نعم لو كان لـه عذر عن أصل
إنشاء الإحرام لمرض أو إغماء ثمّ زال وجب عليه العود إلى الميقات إذا
تمكّن، وإلاّ كان حكمه حكم الناسي في الإحرام من مكانه(^) إذا لم يتمكّن إلاّ منه، وإن تمكّن العود في الجملة وجب(^^). وذهب بعضهم إلى أنّه إذا كان مغمى عليه ينوب عنه غيره[٢] لمرسل جميـل عـن أحدهمـا عليهما السلام:
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعدئذٍ لوجوب اللبس؟!
وعلى أي حال فلا يجب عليه العود إلى الميقات بعد فرض انعقاد الإحرام صحيحاً كما أشار إليه في المتن.
وأما
لو كان معذوراً حتى عن إنشاء الإحرام لإغماء ونحوه، فحكمه حكم تارك
الإحرام لجهلٍ أو لنسيان، من لزوم العود إلى الميقات مع التمكّن، وإلاّ
فيحرم من مكانه ولا حاجة حينئذٍ إلى الرجوع إلى الوراء بقدر الإمكان وإن
كان هو الأحوط لقول بعض الفقهاء كما سيجيء إن شاء الله تعالى.
[١]
العبارة غير واضحة، ولعل النسخة مغلوطـة بالرغم من وجودهـا في جميع ما عثرت
عليه من نسخ العروة، نعم ذكر سيدنا الأستاذ (دام ظله) أنّ النسخة المصححة
الموجودة عنده مشتملة على كلمة (عذره) بدل (عندها).
[٢] فحال الإحرام
حال الطواف، فكما أنّ الناسك يطوف أو يطاف به، أو يطاف عنه، فكذا يحـرم مـع
التمكّن وإلاّ أحـرم عنـه شخص آخـر بدلاً عنـه،
(#) سيأتي منه قدس سره عدم وجوباستدامة اللبس بعد تحقق الإحرام وهو الصحيح فلا يجب لبسهما في الفرض.
(^) على تفصيلتقدم (في المسألة ٣).
(^^) على الأحوط في خصوص الحائض في خارج الحرم، ولايجب في غيرها.