المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٦ - فصل في النيابة
(مسألة ٥): لو كان مريضاً لم يتمكّن من النزع ولبس الثوبين، يجزئه النيّة والتلبية[١]،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الحلبي
المتقدمة وغيرها بالإحرام للحجّ أو لعمرة التمتع، وعدم ورود شيء منها في
العمرة المفردة بتاتاً فلاحظ، فالأقوى بطلان عمرته لو تعذر الرجوع سواء كان
الترك عن عمد أو جهل أو نسيان، ولا يجزيه الإحرام من أدنى الحل وإن تمكن
منه.
[١] كان الأحرى تأخير هذه المسألة إلى فصل واجبات الإحرام، إذْ لم يسبق البحث عن وجوب النزع أو لبس الثوبين ليتكلم في حكم المريض.
وكيفما
كان فلا إشكال في سقوط الوجوب المزبور لدى التعذّر من مرض ونحوه، فيجزيه
لدى التصدي للإحرام الاقتصار على النية والتلبية، إنما الكلام فيما لو زال
العذر بعد ذلك، فقد حكم في المتن بوجوب النزع واللبس عندئذٍ.
أما النزع
فظاهر، إذ حرمة لبس المخيط انحلالية وثابتة في جميع آنات الإحرام، والسقوط
في بعض تلك الأزمنة لمكان العذر لا يستوجب السقوط بعد ارتفاعه وزوال
المانع.
وأما وجوب اللبس فكذلك لو كان الوجوب مستمراً في جميع حالات
الإحرام لعين المناط، وأما بناءً على ما أختاره قدس سره وهو الصحيح ــ على
ما سيجيء إن شاء الله تعالى ــ من اختصاص الوجوب بحالة عقد الإحرام، وأنّ
لبس الثوبين واجب مستقل حدوثاً فقط، أما بقاءً فله النزع حتى اختياراً
مقتصراً على ستر العورتين، أو في مكان لا يراه أحد، فعلى هذا المبنى لم
يظهر وجه لوجوب اللبس لدى زوال العذر، إذ حين تعلّق الوجوب كان معذوراً حسب
الفرض، وبعد ارتفاع العذر لا وجوب، فمـا هـو المقتضـي