المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٩ - فصل في النيابة
العمل به مشكـل لإرسال الخبـر وعـدم الجابـر، فالأقـوى العـود مـع الإمكان وعدم الاكتفاء به مع عدمه.
(مسألة ٦): إذا ترك الإحرام من الميقات ناسياً أو جاهلاً بالحكم أو الموضوع[١] وجـب العـود إليـه مـع الإمكـان، ومـع عدمـه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الميقات
إن أمكن وعدم الاكتفاء بإحرام الغير، فليس الحكم مشهوراً كي ينجبر به ضعف
السند على القول بالانجبار، بل المغمى عليه المزبور حكمه حكم الناسي الذي
ستعرفه في المسألة الآتية.
[١] يقع الكلام تارةً فيما لو تذكر أو علم بعد ما دخل الحرم وأخرى قبل الدخول.
أما المورد الأول فلا إشكال كما لا خلاف في وجوب الرجوع إلى الميقات مع التمكن منه.
ويدلّنا
عليه ــ مضافاً إلى نصوص التوقيت الحاصرة للمواقيت في أمور خاصّة والناطقة
بأنّه لا ينبغي لأحد أن يعدو منها إلى غيرها التي مقتضاها عدم صحّة
الإحرام مما عداها ــ الصحاح الخاصّة الواردة في نفس المسألة التي ورد
بعضها في الناسي كصحيحة الحلبي، قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل
نسى أن يحرم حتى دخل الحرم؟ قال: ((قال أبي: يخرج إلى ميقات أهل أرضه، فإن
خشي أن يفوته الحجّ أحرم من مكانه، فإن استطاع أن يخرج من الحرم فليخرج ثم
ليحرم))، وبعضها في الجاهل كصحيحة معاوية بن عمّار، وبعضها في الأعم منهما
كصحيحة الحلبي الأخرى[١]، ونحوها غيرها، فإنّ المتحصل من مجموعها أنّ من تجـاوز الميقـات وقـد تـرك الإحـرام لجهـة مـن
[١]وسائل الشيعة: باب ١٤ من أبواب المواقيت، ح ١ و ح٤ و ح٧.