المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٤ - فصل في النيابة
بأن كان لـه شغل خارج مكّة ولو كان في الحرم فلا يجب الإحرام[١]. نعم، فـي بعض الأخبـار(#) وجـوب الإحـرام مـن الميقات إذا أراد دخول الحرم وإن لم يرد دخول مكّة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وقد تقدّم في معتبرة ابن عبد الحميد[١] أنّ من دخل المدينة فليس له إلا أن يحرم منها.
وبالجملة: فلا ينبغي التأمّل في ظهور هذه النصوص في الوجوب التعييني بالمعنى الذي عرفت.
وأما
ما دل على أنّ من مرَّ على ميقات عمه حكم أهله فهو أجنبي عما نحن بصدده،
لقصر النظر فيه على التوسعة لغير الأهل وعدم الاختصاص بسكنة تلك البلاد،
دون من ترك ميقاتاً وعبر ميقاتاً آخر، فإنّها لا تشمل مثل هذا العابر كما
لا يخفى.
وعليه فلم يكن بدّ من العود والرجوع والإحرام من الميقات الذي عُين له.
وثانياً:
ما سيأتي قريباً إن شاء الله فيمن مرَّ على ميقات ناسياً أو جاهلاً من
أنّه يجب عليه الرجوع إلى ميقات أهله، على ما صرّح به في غير واحدٍ من
الأخبار، وأنّه يحرم منه مع التمكن، فإنها تؤكد ما ذكرناه من لزوم العود في
المقام كما لا يخفى.
ومما ذكرنا تعرف بطلان ما اختاره في المتن وعدم إمكان المساعدة عليه بوجه.
[١] لا ريب في وجوب الإحرام لدخول مكّة وأداء النسك من حجّ أو عمرة عدا من استثني كما تقدم.
(#) محمول على مريد الدخولبمكّة.
[١]وسائل الشيعة: باب ٨ من أبواب المواقيت، ح١.