المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١١ - فصل في النيابة
الاستفادة من الأخبار. والأحوط الثاني لكون الحكم على خلاف القاعدة، هذا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إلى
العهد واليمين، كما استظهره في المسالك ولم يستبعده الماتن، نظراً إلى
إطلاق النص أو لا كما هو المترائى من ظواهر كلمات الفقهاء، حيث أخذوا عنوان
النذر ولم يتعرضوا لغيره، أو يسري في العهد دون اليمين كما احتمله بعضهم
باعتبار أنّ الأول معاهدة مع الله فشابه النذر المختص به النص، وشاركه في
أنّ طرف الالتزام هو الله تعالى بخلاف الثاني الذي هو التزام محض وإن جعل
الله تعالى شهيداً وكفيلاً على التزامه؟ وجوه.
والسيد الماتن بعد أن لم
يستبعد الأول ذكر أنّ الأحوط الثاني، وغرضه قدس سره من ذلك الاحتياط من جهة
الإحرام بأن لا يقتصر عليه بل يجدد النية احتياطاً لدى بلوغه الميقات لا
من جهة عدم الوفاء بالعهد أو اليمين الذي هو أمر على خلاف الاحتياط بعد
احتمال الانعقاد.
فالاحتياط التام في المقام يتأتى بترك العهد أو اليمين
رأساً، أو أنّه لو عاهد أو حلف فيفي احتياطاً بأن يحرم قبل الميقات رجاءً،
ثم يجدد الإحرام من باب الاحتياط متى بلغ الميقات، ومنه تعرف عدم كون
المقام من قبيل الدوران بين المحذورين، إذ الحرمة تشريعية لا ذاتية، ومثلها
لا تمنع عن العبادة الرجائية.
وكيفما كان فالمتبع هو الدليل ولابدّ إذاً من النظر إلى الروايات لنرى أنّها هل تختص بالنذر أو أنّها تعم أخويه؟
أما
صحيحة الحلبي المتضمنة لقوله (عن رجل جعل لله عليه) فلا يبعد ظهور هذا
الكلام في إرادة النذر فإنّ هذا هو الذي ينشؤه الناذر من جعل شيء لله على
نفسه، وأما العهد فهو قرار ومعاهدة والتزام مع الله سبحانه