المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٣ - فصل في النيابة
وصحيحة
علي بن جعفر عن أخيه عليه السلام قال سألته عن المتعة في الحجّ (إلى أن
قال): ((فليس لأحد أن يعدو من هذه المواقيت إلى غيرها))[١].
حيث
تدلنا بوضوح أنّ تلك مواقيت لعامة المسلمين من الحجّاج والمعتمرين في
مشارق الأرض ومغاربها من غير اختصاص بسكنة تلك النواحي، بل يعم كل من
استطرقها واجتاز عنها وأنّه ليس لأحد أن يعدو منها إلى غيرها وأن يرغب عنها
ويحرم في مكان آخر.
وثانياً: الروايات الخاصة الواردة في المقام،
ومنها: صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال: كتبت إليه
أنّ بعض مواليك بالبصرة يحرمون ببطن العقيق (إلى أن قال) فكتب: ((إنّ رسول
الله صلى الله عليه وآله وقّت المواقيت لأهلها ومن أتى عليها من غير
أهلها))[٢]، وهي ناصة على المطلوب من التعميم لكل مارٍ ولو من غير الأهل.
ومنها:
صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: سألته عن إحرام
أهل الكوفة وأهل خراسان وما يليهم وأهل الشام ومصر من أين هو؟ فقال: ((أما
أهل الكوفة وخراسان وما يليهم فمن العقيق، وأهل المدينة من ذي الحليفة
والجحفة، وأهل الشام ومصر من الجحفة، وأهل اليمن من يلملم، وأهل السند من
البصرة يعني من ميقات أهل البصـرة))[٣]، حيـث دلـت علـى أنّ أهـل السنـد حيـث إنّهـم يمـرون مـن طريق البصرة فميقاتهم ميقات أهلها.
ومنها:
معتبرة إبراهيم بن عبد الحميد ــ ولا يضر اشتمال سندها على جعفر بن محمد
لأنّه موجود في اسناد كامل الزيارات وإن لم يوثق صريحاً في كتب الرجال ــ
قال: سألته عن قوم قدموا المدينة فخافوا كثرة البرد وكثرة
[١] وسائل الشيعة: باب ١ منأبواب المواقيت، ح٣ و ح٩.
[٢] وسائل الشيعة: باب ١٥ منأبواب المواقيت، ح١.
[٣]وسائل الشيعة: باب ١ من أبواب المواقيت، ح٥.