المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٢٥ - فصل في النيابة
بالسعي وتقصّر ثمّ تحرم للحجّ وتأتي بأفعاله ثمّ تقضي بقيّة طوافها قبل طواف الحجّ أو بعده(#)[١]، ثمّ تأتي ببقيّة أعمال الحجّ وحجّها صحيح تمتّعاً، وكذا الحال إذا حدث الحيض بعد الطواف وقبل صلاته[٢].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ظهور أحد الدليلين بنص الآخر ويحمل على الاستحباب.
ويؤكده: أنّه عليه السلام عطف السعي على الطواف وأشركه في الحكم بالاستئناف مع عدم اشتراط السعي بالطهارة بالضرورة.
والمتحصّل
من جميع ما ذكرناه أنّ الحيض أثناء الطواف لا يستوجب البـطـلان بـل تعـتـد
بعـد الطهـر بمـا مضـى مطلقـاً إن كـان الوقـت واسعـاً عمـلاً بإطلاق صحيح
ابن مسلم السليم عما يصلح للتقييد، وإن كان ضيقاً فيندرج في المسألة
السابقة من الانقلاب إلى الإفراد أو القضاء على الخلاف المتقدم.
[١] فظهر من صحيحة العلاء بن صبيح[١]، لزوم تقديم الطواف المقضي أعني طواف العمرة على طواف الحجّ والإطلاق فيما عداها منزل عليها جمعاً فلاحظ.
[٢] يتحصّل من مجموع ما ذكرناه أنّ الحيض قد يفرض حال الإحرام وأخرى بعده وثالثة أثناء الطواف ورابعة بعده قبل صلاته.
وقد
عرفت تعين الانقلاب إلى حجّ الإفراد في الأول وأنّ النصوص في الثاني
مختلفة، ظاهر بعضها العدول وظاهر بعضها الآخر الإتمام والقضاء وأنّ مقتضى
الجمع العرفي الإلزام بالوجوب التخييري برفع اليد عن الظاهر بالنص كما سبق.
(#) الظاهر لزومالقضاء قبل طواف الحجّ.
[١] وسائل الشيعة: باب ٨٤ من أبوابالطواف، ح١.