المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٦٧ - فصل في النيابة
والدالّة على أنّه مرتهن ومحتبس بالحجّ[١]،
والدالّة على أنّه لو أراد الخروج خرج ملبيّاً بالحجّ، والدالّة على أنّه
لو خرج محلا ً فإن رجع في شهره دخل محلاً وإن رجع في غير شهره دخل محرماً،
والأقوى عدم حرمة الخروج(#) وجوازه محلا ً حملاً للأخبار على الكـراهـة ــ كـمــا عـن ابـن إدريــس (رحمـه الله) وجـماعــة أُخــرى ــ بقـرينـة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فتحصل:
أنّ ما ذكره ذلك القائل من اشتراط كون مجموع الحجّ والعمرة من واحد وعن
واحد هو الصواب الذي لا يعتريه الارتياب ولا محيص عن الاعتراف به حسبما
عرفت.
[١] كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت له كيف أتمتع؟
قال: ((تأتي الوقت فتلبّي ــ إلى أن قال: ــ وليس لك أن تخرج من مكّة حتى
تحجّ)).
وصحيحته الأخرى عن أبي جعفر عليه السلام قال: قلت لأبي جعفر
عليه السلام كيف أتمتع؟ فقال: ((تأتي الوقت فتلبّي بالحجّ فإذا أتى مكّة
طاف وسعى وأحلّ من كل شيء وهو محتبس ليس له أن يخرج من مكّة حتى يحجّ))[١]، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الصحيحة السند الظاهرة بل الصريحة الدلالة في ذلك والناهية عن الخروج كما لا يخفى على من لاحظها .
ولكن السيد الماتن خالف المشهور وحمل تلك النصوص على الكراهة بقرائن نتعرض إليها.
(#) بل لا يبعدالحرمة، وما استدل به على الجواز لا يتم.
[١]وسائل الشيعة: باب ٢٢من أبواب أقسام الحجّ، ح١ و ح٥.