المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤٠ - فصل في النيابة
الحجّ
جاز أن يتمتّع بها بل يستحب ذلك إذا بقي في مكّة إلى هلال ذي الحجّــة،
ويتأكّــد إذا بقــي إلــى يـوم الترويـة، بـل عـن القاضـي وجوبه حينئذٍ،
ولكن الظاهر تحقّق الإجماع على خلافه(#)،
ففي موثّق سماعة عن الإمام الصادق عليه السلام: ((من حجّ معتمراً في شوّال
ومن نيّته أن يعتمر ورجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، وإن هو أقام إلى الحجّ
فهـو متمتّـع، لأنّ أشهـر الحـجّ شـوال وذو القعـدة وذو الحجّـة،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
محتبس ومرتهن بالحجّ.
الظاهر
من الأخبار هو الأول فلم تثبت المشروعية لقاصد البقاء، بل هو مأمور
بالتمتع، وتدلنا عليه من النصوص موثقة سماعة ((من حجّ معتمراً في شوال ومن
نيته أن يعتمر ويرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك وإن أقام إلى الحجّ فهو تمتع))[١].
دلّت
بمقتضى الشرطية على اختصاص المشروعية بمن ينوي الرجوع ولا يريد البقاء
وإنما بقي من باب الصدفة والاتفاق فحينئذٍ يحكم بالانقلاب، وأما إذا كان
قاصداً له من الأول فلا تشرع له المفردة بل المتعين عليه هو التمتع.
ومعتبرة
معاوية بن عمار قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام من أين افترق المتمتع
والمعتمر، إلى أن قال عليه السلام: ((ولا بأس بالعمرة في ذي الحجّة لمن لا
يريد الحجّ))[٢].
حيث قيد
عليه السلام نفي البأس بعدم إرادة الحجّ الدال على ثبوته فيما لو كان
مريـداً لـه مـن الأول، وإنّ مثلـه لا يسـوغ ولا يشـرع في حقـه العمرة
المفردة، إذ
(#) على أنّ صحيحةإبراهيم بن عمر اليماني صريحة في الجواز.
[١] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبواب العمرة، ح١٣.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٧ من أبوابالعمرة، ح٣.