المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٤ - فصل في النيابة
ضمن العقد والإجارة والإفساد[١]، وتجب أيضاً لدخول مكّة، بمعنى حرمته بدونها[٢]، فإنّه لا يجوز دخولها إلا محرماً، إلاّ بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله وخروجه كالحطّاب والحشّاش(#)[٣].
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[١]
يريد قدس سره به إفساد العمرة، فإنّ المتسالم عليه بينهم أنّ من أفسد
عمرته بالجماع قبل الطواف أو السعي وجبت عليه كفارة بدنة والبقاء في مكّة
إلى الشهر القادم واستئناف العمرة فيه، كما دلّت عليه الروايات المعتبرة
التي منها صحيحة بريد العجلي وموردها العمرة المفردة لكن المشهور ألحقوا
بها عمرة التمتع أيضاً، ولا نعرف له وجهاً وتمام الكلام في محله إن شاء
الله.
[٢] فالوجوب شرطي لا تكليفي كاشتراط النافلة بالوضوء وقد تجب
بالوجوب العقلي المقدّمي فيما لو كان الدخول واجباً لتوقف الواجب حينئذٍ
عليها شرعاً بعد فرض حرمة الدخول بدونها.
[٣] يدل على هذا الاستثناء ــ
بعد التسالم عليه في الجملة ــ صحيحة رفاعة بن موسى في حديث قال: وقال أبو
عبد الله عليه السلام: ((إنّ الحطّابة والمجتلبة أتوا النبي صلى الله عليه
وآله فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالاً))[١].
والمراد بالمجتلبة هم اللذون يجلبون الأجناس من خارج البلد من الأرزاق وغيرها مما يحتاج إليه سكنة البلد فيشمل الجصّاص ونحوه.
هذا،
والمشهور حملوا ذكر الحطّابة على المثال لكل من يتكرر منه عملية الدخول
وخصّه جماعة بمن يتكرر منه ذلك في شهر واحد، ولكن بعضهم ــ كصاحب الجواهر[٢] ــ، عممّه لمن يتكرر منه ولو في أكثر من شهر.
(#) وكذلك من خرجوعاد إلى مكّة قبل مضي الشهر الذي أدّى فيه نسكه.
[١] وسائل الشيعة: باب ٥١ من أبواب الإحرام، ح٢.
[٢] جواهر الكلام: ج١٨، ص٤٤٩.