المستند في شرح العروة الوثقى - ط دار المؤرخ العربي - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٣ - فصل في النيابة
بعضهم
إرسال المسلّمات وهو الأقوى. وعلى هذا فلا تجب على الأجير بعد فراغه عن عمل
النيابة وإن كان مستطيعاً لها وهو في مكّة، وكذا لا تجب على من تمكّن منها
ولم يتمكّن من الحـجّ لمانـع، ولكن الأحوط الإتيان بها.
(مسألة ٣): قد تجب العمرة بالنذر والحلف والعهد والشرط في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
دخلت العمرة في الحجّ إلى يوم القيامة))[١].
الثانية: صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ((دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة))[٢].
وثالثاً:
مع التنازل عن ذلك أيضاً فيكفينا قيام السيرة القطعية العملية من المتشرعة
على ذلك المتصلة بزمن المعصومين عليه السلام، فإنّها قائمة على عدم وجوب
العمرة المفردة مستقلاً على من فرضه التمتع، فلو استطاع لها في شهر رجب ــ
مثلاً ــ ولم يكن مستطيعاً للحجّ لم يكن بناؤهم على وجوب الخروج إليها، كما
أنّ النائب لم يلتزم بالإتيان بها بعد الفراغ عن أعمال الحجّ مع قدرته
عليها غالباً.
أضف إلى ذلك كله أنّ الوجوب لو كان ثابتاً في مثل هذه
المسألة الكثيرة الدوران التي هي محل الابتلاء غالباً لاشتهر وبان وشاع
وذاع، بل أصبح من أوضح الواضحات كنفس الحجّ الذي يعد تاركه في مسلك
الكافرين، فكيف ذهب المشهور إلى خلافه، بل قامت السيرة على عدمه حسبما
عرفت.
[١] وسائل الشيعة: باب ٥ من أبواب أقسام العمرة، ح٧.
[٢] وسائل الشيعة: باب ٣ من أبوابأقسام الحجّ، ح٢.