مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٣ - منها ما لا يختص بسبب مخصوص و لا زمان معين
كذلك، بل لعله من الضروري الذي لا يجهله احد من المسلمين، و يدل عليه نصوص كثيرة متواترة، كالحديث القدسي الذي حكاه في المتن- و ان لم أعثر عليه فيما عندي من الاخبار (نعم) في خبر الكناني المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام، اللّه تعالى يقول الصوم لي و انا أجزي عليه، قال في الوافي: إنما خص الصوم باللّه من بين سائر العبادات و بأنه جاز به مع اشتراك العبادات في ذلك لكونه خالصا له و جزائه من عنده خاصا من غير مشاركة أحد فيه لكونه مستورا عن أعين الناس مصونا عن ثنائهم عليه (انتهى) (و في خبر فضيل) المروي في التهذيب عن الباقر عليه السلام، قال قال رسول اللّه صلى الله عليه و آله قال اللّه عز و جل الصوم لي و انا أجزي به (و في المروي عن الخصال) عن ابن عباس عن النبي صلّى اللّه عليه و آله قال اللّه عز و جل كل عمل ابن أدم له الا الصيام فهو لي و انا أجزي به (و في المروي عن معاني الاخبار) عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: قال اللّه عز و جل كل اعمال ابن أدم بعشرة أضعافها إلى سبعمأة ضعف الا الصبر فإنه لي و انا أجزي به فثواب الصبر مخرون في علم اللّه، و الصبر الصوم.
و ما ورد من ان الصوم جنة من النار، ففي الفقيه عن زرارة عن الباقر عليه السّلام في حديث، قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الصوم جنة من النار، و مثله المروي في التهذيب عن الصادق عليه السّلام، و قال في الوافي انما كان الصوم جنة من النار لانه يدفع حر الشهوة و الغضب اللتين بهما يصلى نار جهنم في باطن الإنسان في الدنيا و تبرز له في الآخرة.
و ما ورد من ان ثوم الصائم عبادة، ففي الفقيه عن الصادق عليه السلام، نوم الصائم عبادة و صمته تسبيح و عمله متقبل و دعائه مستجاب، و رواه في ثواب الاعمال عنه عليه السلام عن النبي صلى اللّه عليه و آله (و خبر عبد اللّه بن طلحة) عن الصادق عليه السلام عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: الصائم في عبادة و ان كان على فراشه- أو: و ان كان نائما على فراشه- على ما في بعض نسخ الكافي.
و ربما يستدل بهذه الاخبار على استحباب النوم للصائم، و لكنها أجنبية عن ذلك بل هي في مقام بيان ان الصائم في حال نومه يكتب له ثواب العبادة كما انه في حال