مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٧٣ - (الخامس) اربعمأة فما زاد
زاد ففي كل مأة شاة و ما بين النصابين في الجميع عفو فلا يجب فيه غير ما وجب بالنصاب السابق.
اما عدم وجوب الزكاة في الغنم قبل بلوغها إلى أربعين فبإجماع كل من يحفظ عنه العلم كما في المحكي عن المنتهى، و في الجواهر فلا يجب في الغنم شيء قبل ذلك بلا خلاف نصا و فتوى، و اما وجوبها في الأربعين من دون اعتبار زيادة الواحدة عليه فهو المشهور المعروف بين الأصحاب بل بلا خلاف بينهم إلا في المحكي عن الصدوقين باعتبارها في وجوبها فيكون النصاب الأول عندهما احدى و أربعين و لا شاهد لهما إلا في المحكي عن فقه الرضا عليه السّلام الذي لم يعلم حجيته في المقام بعد مخالفته للنصوص المعتبرة و مخالفته مع ما عليه الفتوى، فلا ينبغي الإشكال في عدم اعتبار زيادتها قطعا، و لا إشكال في كون الفريضة في النصاب الأول هي الشاة الواحدة كما لا اشكال و لا خلاف في النصاب الثاني و الثالث عددا و فريضة، و ان النصاب الثاني هو مأة و إحدى و عشرين و فيه شاتان، و النصاب الثالث هو مأتان و واحدة و فيه ثلاث شياه، و انما الكلام في ثلاثمائة و واحدة فإنه بعد الاتفاق بكونه النصاب الرابع وقع الخلاف فيه من جهتين إحداهما من جهة كونه النصاب الشخصي أو الكلي، فالمحكي عن سلار و مفيد و المرتضى و الصدوق و ابن إدريس و العلامة في بعض كتبة و ولده الفخر انه محل النصاب الكلى، و ان النصاب الشخصي ينتهي إلى مائتين و واحدة، و قالوا بأنه إذا بلغت الى ثلاثمائة و واحدة يؤخذ من كل مأة شاة، و المشهور بين الأصحاب انه محل النصاب الشخصي، و ان النصاب الكلي الذي إذا بلغت الغنم إليه يؤخذ من كل مأة شاة هو الاربعمأة و ما فوقه، و الجهة الأخرى التي تترتب على الجهة الاولى هو الخلاف في فريضة هذا النصاب فعلى القول الأول تكون الفريضة ثلاث شياه و على الأخير تكون اربع، و استدل للقول الأول بعد الأصل بصحيح محمد بن قيس عن الصادق عليه السّلام و فيه قال عليه السّلام: ليس فيما دون الأربعين من الغنم شيء فإذا كانت أربعين ففيها شاة إلى عشرين و مأة فإذا زادت واحدة ففيها شاتان الى مأتين فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث من الغنم الى ثلاثمائة فإذا كثرت الغنم ففي كل مأة شاة و صحيح زرارة عن