مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٠ - مسألة(٦) إذا أفطر في أثناء ما يشترط فيه التتابع
بما مر مما يدل على عدم الاستيناف مع العذر في صورة الإفطار مع العذر في ما إذا لم يتحقق التتابع بصوم شهر شيء من الشهر الأخر، هذا في الشهرين المتتابعين.
و اما الشهر الواحد فالمشهور فيه أيضا عدم الاستيناف بل عن شرح الروضة انه مما اتفقت عليه كلمة الأصحاب، و يدل عليه عموم العلة المذكورة في الاخبار المتقدمة و مكاتبة الحسين بن سعيد الى الرضا عليه السّلام، و فيها: جعلت فداك رجل نذر ان يصوم أياما معلومة فصام بعضها ثم اعتل فأفطر، أ يتبدئ في صومه أم يحتسب بما مضى، فكتب اليه:
يحتسب بما مضى.
و عن الشيخ في النهاية ما يظهر منه انه مع العذر يجب عليه الاستيناف، حيث يقول: من نذر ان يصوم شهرا متتابعا فصام خمسة عشر يوما و عرض له ما يفطر فيه وجب عليه صيام ما بقي من الشهر، و ان كان صومه أقل من خمسة عشر يوما كان عليه الاستيناف (و في المدارك) التصريح بالاقتصار في عدم الاستيناف على صوم الشهرين خاصة فحكم بوجوب الاستيناف فيما عداه من الشهر الواحد و الثلاثة أيام مطلقا الا ثلاثة أيام في يدل الهدى لمن صام يومين و حصل الفصل بالعيد، و استدل بأن الأصل يقتضي بقاء المكلف تحت عهدة التكليف إلا إذا ثبت خلافه، و ما ذكره (قده) جيد من حيث الكبرى، حيث قلنا ان الأصل في الشرطية هو إطلاقها بالنسبة إلى صورة العذر عن ايتان الشرط و عدمه، و لكن الكلام في الصغرى اعنى عدم قيام الدليل على خلاف الأصل المذكور، و الانصاف تمامية الاستدلال بعموم العلة مع انضمامه بالمكاتبة المتقدمة مضافا الى الشهرة المحققة المؤيدة بدعوى اتفاق كلمة الأصحاب على عدم الاستيناف و ربما يستدل بوجوب الاستيناف في الفرض المذكور- أعني في الشهر الواحد الذي وجب صومه متتابعا إذا صام الأقل من خمسة عشر يوما- بخبر موسى بن بكير عن الصادق عليه السّلام في رجل جعل عليه صوم شهر فصيام منه خمسة عشر يوما ثم عرض له أمر، فقال ان كان صام خمسة عشر يوما فله ان يقضى ما بقي، و ان كان أقل من خمسة عشر يوما لم يجز حتى يصوم شهرا تاما (و خبر الفضيل بن يسار) عن الباقر عليه السّلام في