مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٢٢٤ - مسألة ٩ إذا أفسد الاعتكاف الواجب بالجماع
ففي خبر زرارة المروي في الفقيه و الكافي و التهذيب عن الباقر عليه السلام عن المعتكف يجامع اهله قال عليه السّلام: إذا فعل فعليه ما على المظاهر.
و خبر سماعة المروي في الكتب الثلاثة عن الصادق عليه السلام عن معتكف واقع اهله قال عليه السّلام: هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان.
و خبر عبد الأعلى بن أعين المروي في الفقيه عن الصادق عليه السلام عن رجل وطأ امرأته و هو معتكف ليلا في شهر رمضان قال عليه السّلام: عليه الكفارة، قال قلت فإن وطأها نهارا قال: عليه كفارتان.
و خبر ابى ولاد المروي في الكافي عن الصادق عليه السلام في امرأة معتكفة بإذن زوجها خرجت من المسجد الى بيتها فتهيأت زوجها حتى واقعها فقال عليه السّلام: ان كانت خرجت من المسجد قبل ان تقضى ثلاثة أيام و لم تكن اشترطت في اعتكافها فان عليها ما على المظاهر.
و خبر أخر لسماعة المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام عن معتكف واقع اهله قال عليه السّلام: عليه ما على الذي أفطر من شهر رمضان متعمدا عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين، أو إطعام ستين مسكينا. (الأمر الثاني) اختلفوا في وجوب الكفارة بإفساد الاعتكاف بإتيان سائر المحرمات، و حكى عن الشيخ و أكثر المتأخرين اختصاص الكفارة بالجماع دون ما عداه من المفسدات و ان فسد به الصوم و وجب به القضاء لو كان واجبا. و يدل على ما ذهبوا اليه اختصاص النصوص بذكر الكفارة في الجماع، و عدم تعرضها لها في غيره، و مع الشك في وجوبها يرجع الى البراءة، و حكى عن الشيخ أيضا إلحاق كل مباشرة تؤدى الى إنزال الماء عمدا الى الجماع من الاستمناء و غيره، و عن ظاهر التذكرة الإجماع عليه، و ليس له وجه ظاهر، و قيل و لعله لفهم مساواتها مع الجماع من تأديتها بعبارة واحدة في الآية المباركة و هي قوله تعالى وَ لٰا تُبَاشِرُوهُنَّ وَ أَنْتُمْ عٰاكِفُونَ فِي الْمَسٰاجِدِ، و فيه ان الظاهر من المباشرة هو الجماع و قد كنى بها عنه