مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٩ - مسألة(١) يجب التتابع في صوم شهرين من كفارة الجمع
سواء كان في كفارة الجمع أو كفارة التخيير.
(الأمر الثاني) ظاهر التتابع المذكور و ان كان هو التتابع في جميع الشهرين الا ان الاخبار دلت على الاكتفاء في حصوله بصوم الشهر الأول متتابعا و يوم من الشهر الثاني، و عن العلامة في التذكرة دعوى اتفاق علمائنا على ذلك، و في صحيح جميل و محمد بن عمران عن الصادق عليه السّلام في الرجل يلزمه صوم شهرين متتابعين في ظهار فيصوم شهرا ثم يمرض، قال عليه السّلام يستقبل، فان زاد على الشهر الأخر يوما أو يومين بنى على ما بقي، و خبر ابى بصير عن الصادق عليه السّلام قال ان كان على الرجل صيام شهرين متتابعين فأفطر أو مرض في الشهر الأول فإن عليه ان يعيد الصيام و ان صام الشهر الأول و صام من الشهر الثاني شيئا فإنما عليه ان يقضى.
و دلالة الخبرين على كفاية الصوم في الشهر الأول و شيء من الشهر الثاني في حصول التتابع واضحة، و اما ما فيها من وجوب الإعادة فيما لم يكن كذلك و لو كان لمرض مع انه إذا كان ترك التتابع لعذر يجوز البناء بعد زوال العذر فيأتي الكلام فيه في مطاوي الأمور الاتية إنشاء اللّه تعالى (و صحيح الحلبي عنه عليه السّلام) قال صيام كفارة اليمين في الظهار شهر ان متتابعان و التتابع ان يصوم شهرا و يصوم من الأخر أياما أو شيئا منه، فان عرض له شيء يفطر منه ثم قضى ما بقي عليه، و ان صام شهرا ثم عرض له شيء فأفطر قبل ان يصوم من الأخر شيئا فلم يتابع فليعد الصوم كله، و قال صيام ثلاثة أيام في كفارة اليمين متتابع و لا يفصل بينهن (و صحيح منصور بن حازم) عنه عليه السّلام في رجل صام في ظهار شعبان، قال بصوم شهر رمضان و يستأنف الصوم فان صام في الظهار فزاد في النصف يوما قضى بقيته (و موثق سماعة) قال سئلته عن الرجل يكون عليه شهر ان متتابعان أ يفرق بين الأيام، فقال إذا صام أكثر من شهر فوصله ثم عرض له أمر فاقطر فلا بأس و ان كان أقل من شهر أو شهرا فعليه ان يعيد الصيام (و صحيح أبي أيوب) المروي في الفقيه عن الصادق عليه السّلام في رجل كان عليه صوم شهرين متتابعين في ظهار فصام ذا القعدة و دخل عليه ذو الحجة، قال عليه السّلام يصوم ذا الحجة كله