مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٠ - مسألة(١) لا يجب إتمام صوم التطوع بالشروع فيه
[مسألة (١) لا يجب إتمام صوم التطوع بالشروع فيه]
مسألة (١) لا يجب إتمام صوم التطوع بالشروع فيه بل يجوز له الإفطار إلى الغروب و ان كان يكره بعد الزوال.
الصوم المندوب لا يصير بالشروع فيه واجبا الا اليوم الثالث من الاعتكاف على ما يأتي، فله الإفطار في أي وقت شاء الى الغروب إجماعا بقسميه كما في الجواهر (و يدل عليه) من الاخبار صحيح جميل عن الصادق عليه السلام في الذي يقضى شهر رمضان انه بالخيار الى زوال الشمس و ان كان تطوعا فإنه إلى الليل بالخيار. (و صحيح عبد اللّه بن سنان) عنه عليه السلام: صوم النافلة لك ان تفطر، الى غير ذلك من النصوص كخبر ابن عمار و خبر ابى بصير و خبر سماعة و نحوها التي لا معارض لها الا ما يتوهم من النهي عن ابطال العمل الذي مر غير مرة عدم دلالته على حرمة إبطال العمل برفع اليد عنه إبطال في أثنائه في الواجب فضلا عن المندوب، و لو فرض دلالته عليه لوجب تقييده بما عدا الصوم المندوب بالأخبار الدالة على جواز قطعه، فلا ينبغي الإشكال في جواز قطعه الى الغروب (و لكن يكره بعد الزوال) لخبر مسعدة بن صدقة عن الصادق عن أبيه عليهما السلام ان عليا عليه السلام قال الصائم تطوعا بالخيار ما بينه و بين نصف النهار فان انتصف النهار فقد وجب الصوم» بناء على حمله على الأولوية كما حمله الشيخ عليها في التهذيب و الاستبصار و على تأكد الاستحباب.
(لا يقال) حمل الوجوب على الاستحباب حمل على خلاف الظاهر مع انه لا يثبت الكراهة حيث ان تأكد رجحان الفصل لا يوجب مرجوحية الترك.
(لانه يقال) تأكد الندب بالدلالة السياقية يدل على رجحان الفعل و مرجوحية الترك إذ ما كان فعله راجحا و تركه مرجوحا يكون آكد مما يكون فعله راجحا و لا يكون تركه مرجوحا.
و يمكن ان يستدل للكراهة بخبر معمر بن خلاد المروي في التهذيب عن ابى الحسن عليه السلام قال كنت جالسا عنده آخر يوم من شعبان فلم أره صائما فأتوه بمائدة