مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٩ - و منها يوم النصف من جمادى الاولى
بكون صوم هذه الستة مع صوم شهر رمضان معادل صوم الدهر) و ان اقتضى عدم الفرق بين صومها متوالية و متفرقة بعده بغير فصل و متأخرة الا ان في بعض الاخبار اعتبار القيد (يعنى قيد الاتصال و التوالي) ثم قال فيكون (يعنى الاتصال) فضيلة زائدة على القدر (انتهى).
و لا يخفى انه ليس في الاخبار ما يدل على اعتبار القيد بل الموجود هو ما يدل على الفصل و هو (قده) أبصر بما قال (و كيف كان) فالأولى جعل العيد من الثلاثة فيؤخر في صوم السنة عن العيد بيومين.
و يدل على ذلك صحيح البجلي عن الصادق عليه السلام عن اليومين الذين بعد الفطر أ يصام أم لا فقال عليه السلام اكره لك ان تصومهما» حيث انه يدل على كراهة صوم يومين بعد العيد و يصيرا مع انضمام العيد بها ثلاثة أيام، لكن الظاهر من خبر زياد المتقدم هو الثلاثة بعد الفطر لا بعد الصوم من شهر رمضان كما لا يخفى على الناظر في قوله و لا بعد الفطر ثلاثة أيام، و صحيح البجلي لا يدل على انحصار الكراهة باليومين بعد العيد و الله العالم- هذا بالنسبة إلى الاتصال بيوم العيد و الفصل عنه- و اما بالنسبة إلى التوالي و التفرقة فالظاهر هو التخيير للإطلاق و عدم ما يوجب تقييده بالتوالي أو التفرقة.
[و منها يوم النصف من جمادى الاولى]
و منها يوم النصف من جمادى الاولى.
ذكره بعض الأصحاب و عده من الصوم المندوب في الجواهر، و قال بعضهم انه ليس على استحبابه خبر (أقول) و صرح الشيخ باستحبابه في المصباح و قال بان في النصف منه سنة ست و ثلاثين كان مولد ابى محمد على بن الحسين زين العابدين عليهما السلام و يستحب صيام هذا اليوم و فيه بعينه من هذا الشهر من هذه السنة كان فتح بصرة لأمير المؤمنين صلوات الله و سلامه عليه (انتهى) و لعل ما ذكره كاف للحكم باستحبابه بناء على ثبوته بفتوى الفقيه لأجل قاعدة التسامح في أدلة السنن.