مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٦٣ - و منها أول ذي الحجة بل كل يوم من التسع فيه
يوم الاثنين و الخميس و نفى استحباب صوم يوم الجمعة منفردا عما قبله أو بعده، و لعله يستدل للاول بخبر محمد بن مروان المتقدم و فيه بعد قوله عليه السّلام ثم صام الاثنين و الخميس قال ثم آل من ذلك الى صيام ثلاثة أيام في الشهر (الى آخر الحديث).
و يستدل للثاني بخبر الدارم المتقدم و ما رواه الشيخ عن أبي هريرة (و لا يخفى ما فيه) اما خبر محمد بن عمران و ما في معناه فهو لا يدل على الأزيد من أفضلية صوم الأيام الثلاثة في كل شهر على صوم يوم الاثنين و الخميس، و لا دلالة فيه على نسخ صومهما كما مر نظيره في صوم أيام البيض، و اما خبر الدارم فهو مع كونه ضعيف السند معرضا عنه ساقط عن الحجية بالاعراض و اما خبر أبي هريرة فحاله معلوم و قد قال الشيخ (قده) بعد نقله هذا الخبر: طريقه رجال العامة لا يعمل به و ان المعمول به هو خبر ابن سنان (انتهى) و قد مر خبر ابن سنان في الصفحة السابقة نعم في خصوص صوم الاثنين ورد خبر يمكن استظهار الكراهة منه (ففي الخصال) عن عقبة بن بشر الأزدي قال جئت الى ابى جعفر عليه السّلام يوم الاثنين فقال كل فقلت انى صائم فقال و كيف صمت، قال فقلت لان رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم ولد فيه، فقال اما ما ولد فيه فلا يعلمون و اما ما قبض فيه فنعم، ثم قال فلا تصم و لا تسافر فيه (و اما صحيح على بن مهزيار) الوارد فيمن نذر ان يصوم يوما دائما ما بقي فوافق ذلك اليوم يوم عيد فطر أو أضحى أو يوم جمعة أو أيام التشريق أو سفر أو مرض فكتب في جوابه قد وضع اللّه الصيام في هذه الأيام كلها» فهو مع ظهوره في نفى المشروعية بقرينة ما في سياقه مما لا عامل به و لو حمل على الكراهة لأن ابن الجنيد يقول بنفي استحباب صوم يوم الحمة منفردا عما قبله أو ما بعده لا بكراهته مطلقا.
[و منها أول ذي الحجة بل كل يوم من التسع فيه]
و منها أول ذي الحجة بل كل يوم من التسع فيه.
و يدل على استحباب صوم يوم الأول من ذي الحجة مرسل سهل بن زياد المروي في الكافي عن الكاظم عليه السّلام قال عليه السّلام و في أول يوم من ذي الحجة ولد إبراهيم خليل الرحمن على نبينا عليه السّلام فمن صام ذلك اليوم كتب اللّه له صيام ستين شهرا (و في مصباح